الرئيسية / كلمة العميد

كلمة العميد

كلمة السيدة عميد كلية اللغات المحترمة

ا.م.د.وئام عبدالوهاب البياتي

 

 

بقدرِ لغاتِ المرءِ يكثرُ نفعهُ               فتلكَ لهُ عندَ الملماتِ أعوانُ
تَهافَتْ على حِفْظِ اللّغاتِ مُجاهداً         فكلُّ لِسانٍ في الحَقيقَة إنسانُ
 الشاعر: صفي الدين الحلي (675 – 750 هـ / 1276 – 1349 م)
رحم الله الشاعر صفي الدين الحلي صاحب هذين البيتين من الشعر. نعم فالحقيقة ان اللغة أهم وسائل التفاهم والتواصل بين أفراد المجتمع في جميع ميادين الحياة وبدونها يتعذر نشاط الناس المعرفي لأنها ترتبط بالتفكير ارتباطًا وثيقًا؛ فأفكار الإنسان تصاغ دائمآ في قالب لغوي، حتى في حال تفكيره الباطني، ومن خلال اللغة فقط تنال الفكرة وجودها الواقعي. واللغة اية من ايات الوجود كما يبين رب العزة في قوله تعالى : “وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لّلْعَالَمِينَ “( الروم:22) .
وانطلاقا من هذه الحقائق و المفاهيم اسست كلية اللغات في جامعة الكوفة عام 2014 بوصفها مؤسسة اكاديمية رصينة وجسر للتواصل بين حضارات العالم والثقافات الانسانية المتنوعة. وفي البداية استحدثت الكلية بقسمي اللغة الانكليزية والتركية  فقط ومن ثم تلاهما استحداث قسمي اللغة الفرنسية واللغة الفارسية في العام الاكاديمي (2018 -2019 ) كما استحدثت الدراسة المسائية لقسم اللغة الانكليزية في العام ذاته ومن المؤمل استحداث قسمي الترجمة واللغة الروسية ايضا وغيرهما من اللغات الحية بغية توسيع مساحات المشترك الثقافي بين الامم والشعوب.
ومن الجدير بالذكر ان العام الدراسي الحالي (2019-2020) يختلف عن الاعوام الدراسية السابقة لانه يشهد تنفيذ توجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ورئاسة جامعة الكوفة بشأن تطبيق نظام المقررات الدراسية وفصل الدراستين المسائية عن الصباحية مما يقتضي بذل الجهود المكثفة على الاصعدة العلمية والادارية والتربوية كافة بعمل منظم يعتمد على الدقة والاخلاص والتفاني وكل ما من شانه ان يعزز المكانة المتميزة لكلية اللغات.
 
وترجو عمادة الكلية لاسرة اللغات النجاح في جميع مهامّهم التربوية والعلمية والادارية ، وبدورها  تؤكد انه على الجميع العمل بروح الفريق الواحد  للحفاظ على هذا النجاح  لان الحفاظ عليه اصعب من تحقيقه  لتبقى مؤسستنا الاكاديمية هذه في طليعة الكليات المتميزة بجامعتنا وبين نظيراتها في الجامعات الاخرى بالعطاء والنتاج العلمي وخدمة للمجتمع و لمدينتنا المقدسة .
 وفي هذا المجال …….فليتنافس المتنافسون….. والله الموفق
عمادة الكلية